ابن أبي الدنيا
83
كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )
قال : وكان اللّذان ضرباه : عبد الرّحمن بن ملجم المرادي ، وشبيب بن بجرة الأشجعيّ ؛ ضربه شبيب فأخطأه ، وضربه ابن ملجم على رأسه فقتله . وكان الذي ضرب معاوية ، رجل من بني الصّريم يقال له : البرك ؛ وأنّ معاوية حرم بني الصّريم أعطياتهم حياته . « 97 » [ 14 أ ] حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، نا سعيد بن يحيى القرشي ، نا عبد اللّه بن سعيد ، عن زياد بن عبد اللّه ، نا المجالد بن سعيد ، قال : مات عليّ رضي اللّه عنه ، ولم يستخلف أحدا ؛ قال : فحدّثني الشّعبيّ ، قال : أخبرني زحر بن قيس الجعفيّ ، قال : بعثني عليّ رضي اللّه عنه على أربعمئة من أهل العراق ، فأمرنا أن ننزل المدائن رابطة . قال : فو اللّه إنّا لجلوس عند غروب الشّمس على الطّريق ، إذ جاءنا راكب قد أعرق دابّته ، فقلنا : من أين أقبلت ؟ قال : من الكوفة . قلنا : متى خرجت ؟ قال : اليوم . قلنا : فما الخبر ؟ قال : خرج أمير المؤمنين إلى الصّلاة صلاة الفجر ، فابتدره ابن بجرة وابن ملجم ، فضربه أحدهما ضربة ، إنّ الرّجل ليعيش ممّا هو أشدّ منها ، ويموت ممّا هو أهون منها ؛ ثم ذهب . فقال عبد اللّه بن وهب السّبائي ، ورفع يديه إلى السّماء : اللّه أكبر ، اللّه أكبر . قلت له : ما شأنك ؟ قال : لو أخبرنا هذا أنّه نظر إلى دماغه قد خرج ، عرفت أنّ أمير المؤمنين لا يموت ، حتّى يسوق العرب بعصاه .
--> ( 97 )